علي بن مهدي الطبري المامطيري

414

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

أطباء ] والأطباء : واحدها طبي [ كما يقال في الظلف والخفّ : خلف ، هذا مكان هذا ] « 1 » وذلك في الفرس ، وفي الخفّ والظلف خلف ، إذا بلغ الحزام ذلك الموضع منه فقد انتهى في المكروه . ومثل هذا من أمثالهم : التقت حلقتا البطان ، [ ويقال : حلقتا البطان والحقب ] ، ويقال : حقب البعير ، إذا بلغ الحزام إلى الجنب « 2 » . وتمثّل عثمان بالبيت الذي يشاكل قول القائل : فإن أك مقتولا فكن أنت قاتلي * فبعض منايا القوم أكرم من بعض [ رواية سعد بن أبي وقّاص لحديث الغدير ، ودوره ع في معركة بدر ] « 334 » ويروى أنّ سعد بن أبي وقّاص قيل له : إنّك تحبّ عليّا ! فقال : وما يمنعني من ذلك وقد قال ص : اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . وقد كان يحمحم يوم حنين « 3 » كحمحمة الفرس ، ويحمل على المشركين ويقول : ما تنقم الحرب العوان منّي مخلف عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّي جنّي لمثل هذا ولدتني أمّي

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين مأخوذ من كتاب الكامل للمبرّد 1 : 28 ، ط مؤسسة الرسالة . ( 2 ) . في الكامل : الحزام في الحقب . ( 334 ) رواه الموفّق باللّه السيد حسين بن إسماعيل الجرجاني ، في الحديث ( 493 ) من كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 599 ، ط 1 . ورويناه بمغايرة في بعض متونه عن مصادر جمّة في حرف السين ، من ديوان أمير المؤمنين ع ، من نهج السعادة 14 : 377 - 386 . ( 3 ) . كذا في ظاهر رسم الخطّ من أصلي ، وفي الاعتبار وسلوة العارفين : « يوم خيبر » ، والظاهر أنّ كلاهما من سهو بعض الرواة ، والصواب : يوم بدر .